في ذكرى مولده، يحتفل اليوم المتابعون بمسيرة الفنان زياد الرحباني، الذي غادر عالمنا في 26 يوليو 2025. يعتبر زياد أحد أبرز الأسماء في تاريخ الموسيقى والمسرح العربي، حيث استندت أعماله إلى تجارب شخصية ومجتمعية عميقة، سعى من خلالها إلى خلق صوت فني مميز يعبر عن الواقع بعفوية وصراحة. أقبل على الفنون بشكل مبتكر، بعيدًا عن الأطر التقليدية، فصنع لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجماهير، ليس فقط كابن لعملاقة مثل فيروز، بل كفنان مستقل ومؤثر.
بدايات زياد الرحباني
بدأ زياد رحلته الفنية مبكرًا، حيث كانت بوادر موهبته واضحة منذ أن كان شابًا في سن المراهقة، اعتمد أسلوبًا غير تقليدي في موسيقاه ومسرحياته. لم يتقيد بقوالب معينة، بل اختار أن يكون نقديًا وساخرًا، مقتربًا من مجتمعه بكل تناقضاته. من خلال شخصياته في المسرح، عكس التحديات اليومية التي يواجهها الناس، مما جعله يترك أثرًا عميقًا في الساحة الفنية.
موسيقى زياد الرحباني مساحة للتجريب
فيما يتعلق بموسيقاه، كانت بمثابة ساحة مفتوحة للتجريب، حيث توحدت الأنماط الموسيقية المختلفة بطريقة فريدة. جمع بين الأنغام الشرقية والغربية، مما أضاف عمقًا جديدًا لأسلوبه. تعاونه مع فيروز لم يقتصر على العمل المشترك، بل كان حوارًا فنيًا غمرته الإنسانية، مما جعل أغانيهما تتمتع بسحر خاص يتخطى الزمن.
التراث الفني والموروث الثقافي
حافظ زياد على التراث الفني العربي، لكنه قدمه بأسلوب عصري يلامس تطلعات الشباب. تعكس أعماله صورة لقبضة المجتمع من ناحية الاختلافات الاجتماعية والنفسية، مما يبرز قدرته على التعامل مع موضوعات معقدة بطريقته الخاصة. أحدث تطورًا في الساحة الموسيقية والمسرحية، وفتح الطريق لجيل جديد من الفنانين.
تأثير زياد على الأجيال الجديدة
لا يزال تأثير زياد واضحًا في الأجيال الجديدة من الفنانين والموسيقيين. لقد ألهم الكثيرين أن يسيروا على خطى الإبداع والجرأة في الطرح الفني، محطيمًا الحواجز المألوفة. يعتبر رمزًا للمثابرة والتجديد في عالم بدأ يتجه نحو النماذج التقليدية، حيث أثبت أن الفن هو مجال للاستكشاف والتعبير عن الذات بحريّة.