غاب جسد وحيد حامد عن عالمنا لكنه ترك وراءه إرثاً فنياً خالداً في الذاكرة

الفن والترفية بواسطة: mona Alii

لم يكن وحيد حامد كاتب سيناريو عاديًا، بل كان رمزًا فنيًا يشعل نقاشات المجتمع، اختار أن يخوض مغامرة الكتابة من خلال تناول موضوعات تعدّ الأكثر تعقيدًا في عصره، فاليوم، تحل ذكرى وفاته، التي ترسخت في ذاكرة الكثيرين كعلامة فارقة في تاريخ الفن المصري. عبر أعماله، استنطق مواضيع حساسة واجهت المجتمع المصري، متسلحًا بشجاعة الأدباء الذين يتناولون كواليس السياسة والدين.

أعمال وحيد حامد

قدم وحيد حامد أعمالًا لا تنسى مثل فيلم الإرهاب والكباب، حيث كشف النقاب عن البيروقراطية وجذور الانفجارات الاجتماعية نتيجة القهر اليومي، بالإضافة إلى طيور الظلام، التي تناولت صراع السلطة والدين والسياسة بأسلوب ذكي ومثير، مستعرضًا مختلف الجوانب دون منح أي طرف براءة كاملة، بينما أظهر فيلم اللعب مع الكبار كيف يواجه المواطن العادي تناقضات الحياة المعقدة.

كتابات وحيد حامد واقعية

تميزت كتاباته بروح واقعية قاسية تحاكي الحياة كما هي، مع شخصيات ليست ملائكية أو شيطانية، بل إنسانية ومتورطة في وقائع يومية، ومن خلال أعماله، أثبت أن فهم دوافع الشر أهم من مجرد إدانته، مما جعله بعيدًا عن الفخاخ المباشرة، مستخدمًا السخرية والحوار الذكي لتنقل أفكاره بعمق.

وحيد حامد خاض معركته في الدراما أيضًا

في عالم التلفزيون، كانت معركته مستمرة عبر عدة مسلسلات، مثل العائلة، الذي اعتبر جرس إنذار مبكر حول صعود الفكر المتطرف، وفي مسلسل الجماعة، قدم قضايا كانت مسكوتًا عنها، مما أثار ردود فعل قاسية تجاهه، لكنه تمسك بمواقفه بشجاعة، وبوفاته في يناير 2021، ترك حامد فراغًا كبيرًا، غير أن أعماله تعيش، حيث تبقى ذكرى إبداعه خالدة في أذهان عشاق الفن.

شارك المقال

أحدث الأخبار

mona Alii

محررة أخبار تمتلك خبرة مهنية تمتد لأكثر من ثماني سنوات في مجال الصحافة الرقمية، تتميز بالالتزام والدقة في صياغة المحتوى، وتعمل على تغطية الأحداث بموضوعية واحترافية عالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى