شهدت دار الأوبرا المصرية أمس الجمعة استكمال حلقات المشروع الفني المتميز “100 سنة غنا” بالتعاون مع النجم علي الحجار، حيث أحيى الحفل أعمال الفنان الراحل سيد مكاوي بحضور جماهيري واسع، مما أضفى أجواء احتفالية مفعمة بالمشاعر، إذ أعادت ألحان مكاوي إلى الأذهان مجموعة من الروائع المعروفة بأصوات عمالقة الطرب المصري، وتمكنت من الجمع بين الماضي والحاضر، من خلال نغمات حملت عبق الهوية المصرية.
التاريخ الموسيقي حاضراً بقوة
أشار الحفل إلى عبقرية سيد مكاوي من خلال تقديم مجموعة من أشهر أعماله، حيث كان أبرزها “أول كلامي سلام”، “يا مسهرني”، و”الأرض بتكلم عربي”. كما قدم علي الحجار بمشاركة عدد من الضيوف نغمات متناسقة تناولت تعبيرات فنية تعبّر عن التجارب الإنسانية المختلفة، إذ تجلى في الأداء لمسة تعيد الفن المصري إلى أصله القوي.
عرض متميز للعرائس الماريونيت
تضمن الحفل عرضاً خاصاً للعرائس الماريونيت، والذي أضاف بعداً بصرياً مميزاً يلامس ثراء التراث الشعبي المصري. استخدمت ديكورات مستوحاة من المولد الشعبي، مع عرض لعدد من الرباعيات الشعرية لصلاح جاهين، مما أضفى على الحفل أجواء ساحرة وارتباطًا عميقًا بالثقافة المصرية.
مشروع 100 سنة غنا
يجسد “100 سنة غنا” مشروعًا فنيًا هادفًا يلقي الضوء على تاريخ الموسيقى العربية، حيث يرصد التطورات التي شهدتها عبر القرنين التاسع عشر والعشرين. يهدف المشروع إلى تعريف الأجيال الجديدة بالتراث الفني المصري، مع التركيز على التحولات الاجتماعية والسياسية التي مر بها المجتمع، وإتاحة الفرصة للمواهب الجديدة لإظهار إبداعاتها في مجال الفن.
استمرار الإبداع الفني
من المتوقع أن يستمر المشروع في تقديم مجموعة من العروض الفنية، تؤكد على قيمة الفن المصري وتعدياته المختلفة. إن استعراض تاريخ الغناء والموسيقى يؤكّد على أهمية هذا النوع من المشاريع في الحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز روح الإبداع بين الأجيال.