تشهد أسعار النفط منذ بداية العام تحولاً ملحوظاً نحو الانخفاض, حيث تشير التقديرات الأخيرة إلى إمكانية هبوط سعر خام برنت إلى حوالي 50 دولاراً للبرميل بحلول منتصف عام 2026, ويعزى هذا الاتجاه إلى تزايد فائض المعروض في السوق. تقارير مختلفة تؤكد على أن التضخم وانخفاض الطلب العالمي قد يسهمان في استمرار هذا الاتجاه, حيث يتحرك السوق نحو تصحيح كبير بفعل عوامل عديدة منها الوضع الجيوسياسي والتغييرات في السياسات الإنتاجية للدول الكبرى المصدرة للنفط.
تراجع أسعار النفط نتيجة زيادة الإنتاج
يستمر سعر النفط في الانخفاض بسبب قرارات منظمة أوبك المتعلقة بزيادة الإنتاج, ويؤكد موقع “OilPrice” أن سلة النفط الهندية ستكون عرضة للانخفاض تماشياً مع الاتجاهات العالمية, متوقعين أن تنخفض الأسعار لتصل إلى 50 دولاراً للبرميل أو أقل بحلول يونيو 2026. هذه التوقعات تتماشى مع مؤشرات من السوق تشير إلى أن الإنتاج يفوق الاستهلاك بشكل ملحوظ.
مؤسسة جولدمان ساكس تتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام WTI الأمريكي حوالي 53 دولاراً للبرميل في 2026, مع وجود فائض يقدر بنحو مليوني برميل يومياً, مما يشير إلى عدم توازن في السوق لفترة أطول. يتوقع أيضاً أن يكون عام 2026 هو الأخير قبل العودة إلى التوازن في العرض والطلب.
تأثير الأحداث العالمية على السوق النفطية
إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعت أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 55 دولاراً للبرميل في الربع الأول من عام 2026, ومع تزايد الإنتاج العالمي وانخفاض الطلب, من المتوقع تراكم المخزونات النفطية. هذا الوضع يعكس الآثار الكبيرة للشتاء القادم على استهلاك النفط.
تأتي هذه التوقعات وسط أحداث متغيرة في فنزويلا, حيث زادت العمليات العسكرية الأمريكية من عدم اليقين بشأن إنتاج البلاد النفطي. هذه التطورات لن تؤثر فقط على الأسعار بل أيضاً على قدرة الشركات الأمريكية في استعادة إنتاج النفط الفنزويلي, مما يزيد من تعقيد الوضع في السوق النفطية العالمية.