رحل المخرج المجري بيلا تار عن عمر يناهز 70 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا غنيًا يُعد من أعمدة السينما العالمية، وقد وافته المنية بعد صراع مع المرض. يُعرف تار بأسلوبه السينمائي المتميز الذي مكنه من تقديم تجارب بصرية فريدة، حيث كان له دور فعّال في تجديد السينما الأوروبية، وقد أثر بشكل كبير على العديد من صناع السينما حول العالم.
تأثير بيلا تار في مهرجان القاهرة السينمائي
عبرت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، برئاسة الفنان حسين فهمي، عن حزنها العميق لفقدان تار، واصفينة بـ “فيلسوف الصورة”، حيث أكدت أن وفاته تُعتبر خسارة فادحة للسينما عامة. المهرجان قد احتفى بإبداعه من خلال تكريمه في دورته السابقة بإهدائه جائزة الإنجاز الفني طوال الحياة، مما يدل على مدى تقدير الأعمال التي قدمها طوال مسيرته.
أعمال متميزة تخلد ذكرى تار
تضم قائمة أعمال تار أفلامًا خالدة مثل “ساتانتانجو” و”حصان تورينو”، والتي نالت على جوائز عديده، منها جائزة الدب الفضي في مهرجان برلين الدولي. أسلوبه الفريد في استخدام اللقطات الطويلة والتصوير بالأبيض والأسود جعله يتربع على عرش السينما المؤلفة والتأملية.
إرث تار وتأثيره على السينما العالمية
لم يقتصر تأثير تار على مجاله السينمائي فقط، ولكن لغته المرئية قد ألهمت أجيالًا من المخرجين والنقاد حول العالم، فقد شجعهم على التفكير النقدي من خلال محتوى أفلامه الدائم التحدي للواقع. إضافة إلى ذلك، استمر تار في نشر معرفته عبر تعليم السينما وتنظيم ورش عمل للطلاب والمهتمين.
حياته ورحلته الفنية
تتبع مسيرة تار المميزة بداية من السبعينيات، حيث تعاون بشكل متميز مع الكاتب لاسلو كراسنهواركاي، وحقق معًا نجاحات كبيرة في صناعة الأفلام التي تطرح تساؤلات فلسفية عميقة. تعتبر أفلامه علامات فارقة في العصر الحديث، وستبقى أعماله جزءًا لا يتجزأ من تاريخ السينما العالمية.