ناقش قسم مقارنة الأديان في كلية الدراسات والبحوث الآسيوية بجامعة الزقازيق رسالة ماجستير بعنوان “الشيخ محمد سعيد رمضان البوطى ونزعته التجديدية في التصوف” ، وقد قدم هذه الرسالة الباحث ياسر محمد فتحي عبد الحميد، الذي يعمل إماماً وخطيباً في أوقاف الشرقية. كانت لجنة الإشراف والمناقشة قد شكلت من مجموعة من الأكاديميين البارزين، بما في ذلك الدكتور محمد محمود أبوهاشم والدكتور عبد الغني الغريب طه والدكتور محمد محمود عبد الحميد أبو قحف.
تركزت الرسالة حول مشروع الإمام الشهيد الشيخ محمد سعيد رمضان البوطى، حيث يُعتبر من الشخصيات البارزة في الفكر الصوفي المعاصر. تقدم أعماله إطارًا معرفيًا متكاملاً، يهدف إلى إعادة إحياء الروح الإيمانية ونشر الأخلاق وتفعيل المبادئ القرآنية. كما يستند إلى القرآن والسنة لتأكيد جوهر التصوف الإسلامي الأصيل، الذي يسعى لتربية النفس وتهذيب السلوك.
تناولت الرسالة أهمية التصوف كمنهج يُعيد التركيز على الأركان الأساسية للإسلام، حيث يُعتبر منهج التهذيب والتربية من أهم الركائز. جاء في الرسالة ضرورة فهم هذا التصوف بصورة نقدية للتمييز بين الأصلي والمبتدع، ولفتت إلى بعض المفاهيم التي لا تمت إلى الإسلام بصلة، مثل التناسخ ووحدة الوجود.
أوصت الرسالة بالعديد من التوصيات، من بينها إدماج فكر الشيخ البوطى في المناهج الدراسية لتعزيز التوازن الفكري، كما دعت لترجمة أعماله وتوظيف المنصات الرقمية لنشر أفكاره. تعلمت لجنة المناقشة في ختام الجلسة منح درجة الماجستير للباحث بتقدير مرتبة الشرف الأولى، بحضور عدد من الأساتذة والطلاب والقيادات المجتمعية، مما يعكس الاهتمام الكبير بهذه القضية.