تسجل الأسعار في مصر خلال الفترة الحالية استقرارًا نسبيًا في معدل التضخم, حيث أظهرت بيانات شهر ديسمبر الماضي استقرار معدل التضخم العام عند 12.3%, بينما تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 11.8% مما يعكس حالة التحسن في الاقتصاد المصري, وسط توقعات مستمرة من قبل الخبراء بخصوص توجهات البنك المركزي في أول اجتماع له لعام 2026, والذي ينتظره الكثيرون بفارغ الصبر لتحديد أسعار الفائدة في ضوء تلك المؤشرات الاقتصادية المهمة, يأتي ذلك في وقت شهدت فيه البلاد تخفيضات كبيرة في معدلات الفائدة خلال العام الماضي, مما أثر على سوق المال بشكل عام, وتحديدًا على قطاعات معينة قد تستفيد من استقرار الأسعار الحالية، ومن المحتمل أن تسهم تلك القراءات في تعزيز مستويات الثقة لدى المستثمرين والمستهلكين بشكل عام.
توقعات البنك المركزي
العقدة الرئيسية تكمن في الاجتماع المقبل للبنك المركزي المصري المقرر في 12 فبراير 2026, والذي يتزامن مع اقتراب شهر رمضان, وهو موعد قد يحمل ضغوطًا تضخمية محتملة، ولذلك يتوقع مراقبون أن يتبنى البنك المركزي سياسة الترقب وعدم التسرع في اتخاذ قرارات أسعار الفائدة, لا سيما مع صدور قراءات التضخم لشهر يناير قبل الاجتماع بأيام قليلة, حيث تعتبر هذه القراءات محورية في توجيه القرارات الهندسية المالية في البلاد, كذلك يعكف البنك على دراسة تأثير تلك القراءات على القطاع المالي بشكل عام.
استقرار معدل التضخم الأساسي
على صعيد آخر, سجل معدل التضخم السنوي الأساسي في ديسمبر 2025 نسبة 11.8%, بعد أن كان عند 12.5% في نوفمبر من نفس العام, مما يعكس تباطؤًا طفيفًا, في حين أن البنك المركزي يشير إلى أن معدل التغير الشهري لنسبة التضخم سجل 0.2%, مما يدل على استقرار الأسعار في هذا الإطار الزمني, على الرغم من كافة الضغوط الداخلية والخارجية, ويعتبر هذا الأمر عامل جذب جيد للمستثمرين في الاقتصاد المصري في ظل الظروف الراهنة.
كذلك نوه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء باستقرار معدل التضخم العام على أساس سنوي عند 12.3%, دون تغيير عن نوفمبر السابق, مما يعكس الأثر الإيجابي للسياسات النقدية الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي, والتي شهدت تخفيضات واضحة في أسعار الفائدة بمجموع 7.25%, ليصل سعر الإيداع 20% وسعر الإقراض 21%, مع توقعات مستقبلية بهبوط معدل التضخم إلى 7% بحلول نهاية العام, مع بقاء التضخم تحت السيطرة ليتماشى مع أهداف البنك المركزي في استدامة النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة.