تشهد الساحة الدولية تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يأتي التصعيد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إثر فشل خطته بشأن النفط الفنزويلي. هذه التصريحات تعكس استراتيجية جديدة تعتمد على الضغط والتهديد كأدوات للتفاوض، بعد تعثر الخيارات الاقتصادية المباشرة التي كانت تعتمد عليها الإدارة الأمريكية. الإمارات كانت تأمل في السيطرة على موارد فنزويلا النفطية، لكن العقبات المالية والتقنية كانت أكبر من المتوقع.
تطورات سوق النفط
تعد إيران لاعبًا أساسيًا في سوق النفط، وتبقى تحركاتها مؤثرة على الأسعار العالمية. ترامب يصعد لهجته تجاه إيران، بما يشمل احتمالية استخدام الخيار العسكري، وسط أزمات متوالية في فنزويلا التي أثبتت أنها عبء استثماري ولا تقدم أي عائد قريب. التصعيد يشير إلى تحوّل في استراتيجية الإدارة الأمريكية، حيث تبحث عن نفوذ أمني وسياسي بدلاً من الاستثمارات الاقتصادية.
فشل ترامب في فنزويلا
اجتماع ترامب الأخير مع كبار رؤساء شركات النفط الأمريكية انتهى بفشل كبير، حيث أظهرت التقارير أن إعادة تأهيل الصناعتي النفطية في فنزويلا تتطلب استثمارات ضخمة تزيد عن 100 مليار دولار. الوقت المتوقع لتحقيق عائدات اقتصادية حقيقية كذلك يمتد لسنوات، ما يجعل الأهداف المعلنة غير قابلة للتحقيق.
العقبات التقنية
النفط الفنزويلي يُعتبر من الأسوأ عالميًا، بخصائص تجعله مكلفًا للغاية، حيث يمكن أن تتجاوز تكلفة استخراجه 70 دولارًا للبرميل. البنية التحتية أيضًا تعاني من محدودية كبيرة، حيث يتطلب الأمر مصفاة متخصصة غير متاحة في الولايات المتحدة. هذا الوضع ينذر بصعوبات كبيرة في تكريره وتحويله إلى منتج قابل للتسويق.
استراتيجيات بديلة
بعد هذه الإخفاقات، تطل الاستراتيجيات البديلة على الساحة، حيث تتجه الأنظار نحو إيران. بعض المحللين يرون أن التصعيد مع طهران يعكس فقدان الثقة في فنزويلا وضرورة البحث عن مصادر جديدة للطاقة والموارد، مما يضع الإدارة الأمريكية في صدامات خطيرة قد تؤثر على استقرار الإمدادات الطاقة العالمية.