سجلت مؤشرات السوق المصرية ارتفاعات ملحوظة خلال عام 2025، حيث أظهرت النتائج النهائية لعام كامل الأداء القوي للسوق، مع تحقيق عوائد كبيرة في المؤشرات الرئيسية استناداً إلى بيانات رئيس البورصة المصرية الدكتور إسلام عزام. وبالإضافة إلى ذلك، تم تسليط الضوء على تطورات هامة في أنظمة التداول، ومؤشرات الأداء الخاصة بالشركات المقيدة، في جلسة مشتركة ضمت عدداً من كبار المسؤولين والمستشارين، مما يعكس التفاؤل في السوق وبنية التحتية الاقتصادية.
تحليل مؤشرات السوق
اختتم العام بارتفاع رأس المال السوقي إلى 3 تريليونات جنيه، مسجلاً نمواً بنسبة 38.2% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس قوة السوق بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي. توزعت الاستثمارات على 18 قطاعاً، حيث تصدر قطاع البنوك برقم قياسي بلغ 23.2% من إجمالي القيمة السوقية، بينما احتل قطاع الموارد الأساسية المركز الثاني بنسبة 13.6%.
ملحوظات التداول أظهرت ارتفاع قيم التداول إلى 1.25 تريليون جنيه، مُسجلةً متوسط يومي قدره 5.2 مليار جنيه، حيث استحوذ الأفراد على 68% من التعاملات مقابل 32% للمؤسسات. وارتفع عدد المستثمرين الجدد بنحو 30% ليصل إلى 299.1 ألف مستثمر، أغلبهم من الشباب.
نتائج أداء الشركات
سجل متوسط العائد السنوي لشركات مؤشر EGX100 حوالي 47.65%، وتجاوز نمو المؤشر الثلاثيني حاجز 40%، وعبر المؤشر السبعيني نسبة 61%، مشيراً إلى نتائج إيجابية تعزز من جاذبية الأسهم المصرية. وعملت تلك الشركات على تحقيق هامش صافي ربح يصل إلى 24.94%، مع عائد على حقوق الملكية بلغ 29.06%، مما يعكس قوة الأداء المالي.
عدد الشركات المدرجة التي حققت عوائد تفوق 40% يشير إلى تحسن ملحوظ في الاستثمار، كما تم إقرار زيادة في عدد الشركات المساهمة وقيدت 7 شركات جديدة بزيادة ملحوظة في رؤوس الأموال.
جهود التطوير والحوكمة
تمت مراسلة الشركات الصغيرة والمتوسطة لوضع استراتيجيات نمو واضحة، كما تم إطلاق ورش عمل لتوزيع المعلومات حول قواعد القيد والإفصاح. تم تطوير مؤشر EGX35-LV لقياس الأسهم منخفضة التقلبات، مما يصب في صالح خلق فرص استثمارية جديدة.
تسعى البورصة لزيادة الحوكمة والكفاءة السوقية من خلال تحسين مستمر في القوانين والإجراءات، ما يسهم في دعم النمو والاستدامة الاقتصادية.
مستقبل السوق والتكنولوجيا
تعمل البورصة المصرية حالياً على تطوير نظام تداول جديد بالتعاون مع شركة “ناسداك”، مما يعزز من كفاءة التداول ويشجع دخول الاستثمارات الأجنبية. كما تم توفير نظام شهادات الإيداع العالمية لربط السوق المصري بالأسواق العالمية مما يسهم في زيادة السيولة.
تستعد البورصة لإطلاق آلية صانع السوق وتفعيل آليات المشتقات المالية، مما سيعزز من قدرة السوق التنافسية ويحقق مزيداً من الاستدامة الاقتصادية.