مديحة كامل تظل حاضرة في الذاكرة بعد 29 عامًا على رحيلها، أيقونة الجمال والنجومية والإيمان

الفن والترفية بواسطة: خالد جمال

عشاق الفن والسينما يحيون ذكرى مرور 29 عامًا على رحيل النجمة الكبيرة مديحة كامل، التي تركت بصمة لا تُنسى في قلوب محبيها. مديحة، التي عُرفت بلقب “قطة السينما المصرية”، استطاعت أن تجمع بين الجمال، الموهبة والشغف، لتصبح واحدة من أهم الأسماء في تاريخ الفن العربي. قدمت مديحة مجموعة من الأعمال التي أثرت في الأجيال، وعاشت حياة فنية مليئة بالتحديات والنجاحات التي ستظل محفورة في ذاكرة السينما.

نشأتها وبدايتها الفنية

ولدت الفنانة مديحة كامل في 3 أغسطس عام 1948 بمدينة الإسكندرية، وأظهرت شغفها للفن منذ الطفولة بمشاركتها في المسرح المدرسي وحصولها على الجوائز. انتقلت إلى القاهرة عام 1962، والتحقت بكلية الآداب بجامعة عين شمس، لتبدأ رحلتها الفنية بأدوار صغيرة في عام 1964، فيما كانت انطلاقتها الحقيقية مع فيلم “30 يوم في السجن” عام 1966.

تُعتبر مشاركتها في فيلم “الصعود إلى الهاوية” عام 1978، مع المخرج كمال الشيخ، نقطة انطلاق مهمة في حياتها المهنية، حيث مُنح الفيلم مكانة مرموقة ضمن أفضل 100 فيلم بتاريخ السينما المصرية. وجذبت الأنظار بأدائها في فيلم “العفاريت” عام 1990، الذي قدمت فيه أداءً متميزاً أمام الفنان عمرو دياب.

أبرز أعمالها

خلال مسيرتها الفنية، أبدعت مديحة في تقديم حوالي 142 عملاً متنوعًا، شملت السينما والمسرح والتلفزيون، من بينها أفلام بارزة مثل “خدنى معاك” و”الجحيم” و”الأرملة العذراء”. كان آخر أعمالها في السينما فيلم “بوابة إبليس” عام 1992 الذي جاء بعد قرار اعتزالها وارتدائها الحجاب، حيث استُخدمت دوبليرة لتكملة المشاهد المتبقية.

في مجال الدراما، قدمت مديحة العديد من المسلسلات الناجحة مثل “الرجل الثالث” و”العنكبوت”، بالإضافة إلى أعمال مسرحية مثل “هاللو شلبي” و”اللص الشريف” التي أثرت في مسيرتها.

حياتها الشخصية

تزوجت مديحة ثلاث مرات، حيث كانت الزيجة الأولى من رجل الأعمال محمود الريس، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة “ميرهان”، تلتها الزيجة من المخرج السينمائي شريف حمودة، كما كان زوجها الأخير محاميًا.

مرضها ورحيلها

عانت مديحة كامل في أواخر أيامها من المرض، لكنها تمسكت بالأمل حتى آخر لحظة، حيث رحلت عن عالمنا في صباح 13 يناير 1997، بعد أداء صلاة الفجر وتلاوة آيات من القرآن. رحيلها ترك أثرًا عميقًا في قلوب جمهورها، وظلت مديحة جزءًا من الذاكرة الفنية، باسمٍ سيظل يتردد في تاريخ الفن العربي لأجيال قادمة.

شارك المقال

أحدث الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أقسام الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى