حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تزايد غير مسبوق في انتشار الأمراض في قطاع غزة، نتيجة الموجات القارصة من البرد وحرمان الأطفال من اللقاحات الأساسية. يأتي ذلك في ظل انهيار شبه كامل للنظام الصحي في القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر، الذي يعيق إدخال المساعدات الحيوية بما في ذلك المساعدات الطبية.
ذكر مفوض عام الوكالة، فيليب لازاريني، في بيان نشر اليوم، أن الأطفال في غزة حُرموا بشكل متكرر خلال العامين الماضيين من اللقاحات اللازمة لحمايتهم من الأمراض القابلة للتجنب. وأشار إلى أن تقلبات الطقس في فصل الشتاء تزيد من خطر انتشار الأمراض، في الوقت الذي تواجه فيه المنظومة الصحية في غزة تدهوراً بالغ الخطورة.
تأثيرات مناخ الشتاء القاسي
أوضح لازاريني أن البرد القارص والأمطار الغزيرة والفيضانات تلقي بظلالها على الأوضاع الصحية في القطاع، وتساهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض. بالإضافة إلى ذلك، فإن أوضاع المياه والصرف الصحي المتردية في مراكز الإيواء المكتظة تسهم أيضاً في تفشي الأمراض على نطاق واسع.
حملة تطعيم للأطفال
أعلنت فرق الأونروا عن بدء الجولة الثانية من حملة التطعيم الاستدراكية للأطفال دون سن الثالثة، الذين حُرموا من اللقاحات خلال أوقات النزاع. تأتي هذه الحملة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية، بهدف حماية الأطفال وتأمين صحتهم في ظل الظروف الراهنة.
الجهود المستمرة لإنقاذ الأرواح
لا يزال لدى الأونروا خطط مستمرة لإنقاذ الأرواح في غزة، حيث يتم تكثيف الجهود لمواجهة الأزمات الإنسانية المتزايدة. إن الاستجابة لمشكلات التطعيم والصحة العامة تمثل أولوية قصوى في ظل الوضع الراهن.
الحصار وتأثيراته المستمرة
الحصار المفروض يستمر في التأثير بشكل سلبي على قدرة الوكالات الإنسانية على تقديم المساعدة اللازمة. مما يزيد من حجم المعاناة التي يواجهها سكان غزة، لا سيما في ظل هذه الظروف المناخية القاسية والمساعدة المحدودة.