نددت منظمة أوكسفام لمكافحة الفقر اليوم الاثنين بالزيادة القياسية في ثروات المليارديرات خلال عام 2025، محذرة من آثار ذلك على الحريات السياسية وزيادة الفجوة في عدم المساواة. جاء ذلك قبل انطلاق الاجتماع السنوي للأثرياء والنخب في منتجع دافوس السويسري، الذي من المتوقع أن يحضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد يومين. بحسب التقرير الصادر عن المنظمة، فإن 12 من أغنى مليارديرات العالم يمتلكون ثروة تفوق ما يملك نصف سكان العالم الأفقر، أي ما يقارب 4 مليارات شخص.
ثروات قياسية في ظل الفقر المتزايد
بلغ عدد المليارديرات في العالم أكثر من 3000 ملياردير لأول مرة، حيث تقدر ثرواتهم الإجمالية بنحو 18.3 تريليون دولار، متضاعفة ثلاث مرات مقارنة بالسنوات الخمس الماضية. في الوقت نفسه، تباطأ انخفاض معدلات الفقر منذ الجائحة. تشير أوكسفام إلى أن هذه الثروة الهائلة تعزز من سياسات ضريبية تخدم مصالح الأثرياء، مما يؤثر سلبًا على الحريات السياسية وسير الديمقراطية.
التحذير من تآكل الحقوق السياسية
تحذر المنظمة من إمكانية تأثير تركيز الثروات في يد قلة قليلة على الحقوق السياسية للغالبية. واستشهدت بإمكانية تولي الشخصيات الغنية مناصب سياسية بفارق هائل يصل إلى 4000 ضعف مقارنة بالشخصيات العادية. يتضح ذلك من خلال وجود العديد من المليارديرات في إدارة ترامب، مما يعكس العلاقة الوطيدة بين المال والسياسة.
دعوات لوضع قيود على النفوذ المالي
دعا المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام، أميتاب بيهار، إلى اتخاذ خطوات حقيقية لفرض قيود على الثروات الضخمة، بما في ذلك فرض ضرائب “حقيقية” على الأثرياء. بين أنه لا بد من منع هؤلاء من تمويل الحملات السياسية، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، حيث تشير التوقعات إلى تزايد الفجوات في الحقوق والفرص.
الإجراءات الضريبية وتأثيرها على الاقتصاد
أكدت أوكسفام أن الإجراءات الاقتصادية المتبعة خلال فترة ترامب قد تصب في مصلحة الأثرياء عبر تخفيضات ضريبية ضخمة. يشير التقرير إلى أن الشركات الأميركية متعددة الجنسيات حصلت على إعفاءات من الحد الأدنى للضريبة، مما يطرح تساؤلات حول العدالة الاقتصادية وحماية حقوق المواطن العادي.