ذكرت تقارير أن قادة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس قد أعربوا عن قلقهم العميق خلف الأبواب المغلقة بعد تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول جرينلاند، حيث شهد الاجتماع حضور جافين نيوسوم، حاكم كاليفورنيا، الذي وجه انتقادات لاذعة للدبلوماسية الحالية. القادة الأوروبيون كانوا في قلب النقاش، محذرين من العواقب المحتملة للتوجه الجديد للإدارة الأمريكية، حيث أن ترامب يسعى لضم جرينلاند تحت ذريعة التوسع التجاري.
تحذيرات من ماكرون
حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن السياسات الاستعمارية الجديدة قد تضر بعقود من التعاون الدولي، مشيرا إلى أن ظهور هذا النهج يشير إلى تحول نحو عالم تٌنتهك فيه القوانين الدولية. وأكد أن القوانين الأقوى تعود للظهور مما قد يعيد المفاهيم التقليدية للهيمنة الإمبريالية.
انتقادات حادة من نيوسوم
نيوسوم كان الأكثر صراحة، مطالبا زعماء العالم بالتوقف عن التواطؤ والتعاطي بجدية مع هذه الأزمات. وأضاف أنه لا يمكن قبول السياسات السلبية التي تتجاهل المصالح العالمية، داعيا للقوة والعزيمة لمواجهة المتغيرات السياسية الراهنة، معربا عن استيائه من حالة الاستسلام السائدة.
دعوات للتعاون بين القوى المتوسطة
مارك كارني، رئيس الوزراء الكندي السابق، أكد أهمية التعاون بين القوى الأقل نفوذا، مشيرا إلى أن عدم المشاركة في المفاوضات سيجعلهم أهدافا سهلة للتلاعب. ودعا للتأكيد على مبادئ تقرير المصير لدول مثل جرينلاند والدنمارك ضمن منتدى عالمي منفتح.
ردود الفعل العالمية على تصريحات ترامب
وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، حاول تهدئة الأوضاع، مشيرا إلى أن العلاقات بين الدول الغربية لم تكن أقوى منها الآن. كما أشار إلى أن الخلاف حول جرينلاند يجب ألا يؤثر على شراكة الولايات المتحدة مع حلفائها. من جهة أخرى، رئيس الوزراء البلجيكي اعتبر أن تصريحات ترامب تجاوزت الحدود، محذرا من فقدان الكرامة السياسية في حال التراجع عن مواقفهم.