شهدت المنطقة الجنوبية من الخليل مداهمات واسعة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أسفرت هذه العمليات عن إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح. وفي سياق الإجراءات، أغلقت قوات الاحتلال المنطقة ومنعت حركة الأهالي بينها وبين الأحياء، مما تسبب في شلل تام في الحياة اليومية للمنطقة. مصادر محلية أكدت أن هذه الحملة تأتي ضمن سياسة القمع المتزايد ضد الفلسطينيين، وترافقها اعتداءات جسدية وتفتيش عشوائي للمنازل.
تفاصيل الاعتداءات على المواطنين
بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، تعرض عدد من المواطنين للاعتداء بالضرب خلال الحملة العسكرية في جبل جوهر، حيث تم تقديم العلاج الفوري للجرحى. هذه الحادثة تأتي ضمن حملة مداهمات وتفتيش مُخطط لها، والتي شملت أيضا اعتداءات على العائلات وتدمير لممتلكاتها، الأمر الذي أثار مخاوف الأهالي من تصاعد العنف.
كما أفادت مصادر أمنية بأن القوات شددت من إجراءاتها العسكرية في البلدة القديمة، حيث تم احتجاز المواطنين ومنعهم من المرور في الشوارع. يأتي هذا التوتر في ظل ظروف معيشية صعبة يعيشها سكان المنطقة، مما يهدد استقرارهم وحقوقهم الأساسية.
إغلاق المدارس وتأثيره التعليمي
في إطار الإجراءات العسكرية، علّقت مديرية التربية في الخليل دوام 18 مدرسة حكومية وثلاث رياض أطفال بسبب اقتحامات الاحتلال، مما أثر بشكل كبير على العملية التعليمية. وزارة التربية الفلسطينية أكدت أن نسبة الطلبة المتغيبين وصلت إلى 22.7%، بينما تعذر وصول 8% من المعلمين إلى مدارسهم، مما زاد من الصعوبات في العملية التعليمية.
الإغلاق لم يقتصر فقط على مدارس المنطقة الجنوبية، بل أثر حتى على المدارس المحيطة، حيث أشار المسؤولون إلى عرقلة وصول 657 طالبًا من مدارس الأونروا و524 طالبًا من مدارس خاصة، مما يؤكد تداعيات الانتهاكات العسكرية على التعليم في المنطقة.