تسبب تصويت البرلمان الأوروبي اليوم الأربعاء في تأجيل المصادقة على اتفاق التجارة مع تكتل ميركوسور، مما أثار مخاوف بشأن مصداقية الاتحاد الأوروبي. وفي سابقة غير متوقعة، قام النواب بإحالة الاتفاق إلى أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي للحصول على موقف قانوني، مما وضع ضغوطاً إضافية على مفوضية التجارة. ويأتي هذا القرار في وقت حساس بالنسبة لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، التي كانت تأمل في تسريع خطوات إبرام الاتفاق.
مخاوف البيئية والمزارعين
طرح نواب البرلمان الأوروبي العديد من المخاوف المتعلقة بتأثير الاتفاق على المزارعين الأوروبيين والبيئة. وقد أشار البعض إلى أن مخاطره قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على أسواق الزراعة المحلية. الاتفاقية التي تركزت حول التعاون التجاري بين الاتحاد الأوروبي وأمريكا الجنوبية، تواجه معارضة قوية من عدد من الأطراف، مما يُشير إلى انقسام بين النواب حول مدى تأثيرها.
النقاشات والمداولات قبل التصويت
رغم أهمية إبرام الاتفاقية، إلا أن رئيسة المفوضية لم تصل إلى ستراسبورج حتى ساعات قبل التصويت، مما ألقى الكرة في ملعب مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش لجمع الأصوات. وقد ذكرت مصادر أن انقسام الأصوات جاء مدفوعًا بعوامل وطنية، حيث تقدم نواب من فرنسا وبولندا بحملتهم ضد الاتفاق.
ردود فعل النواب
ردًا على التصويت، أعرب أنطونيو لوبيز إستوريز وايت، نائب إسباني وعضو في الحزب الشعبي الأوروبي، عن قلقه من أن هذا قد يؤثر سلبًا على سمعة الاتحاد في الساحة الدولية. وأكد أن الدول الأخرى قد تعيد النظر في اتفاقياتها مع الاتحاد الأوروبي في ظل هذه التطورات.
أبعاد سياسية أخرى
تتداخل هذا الموضوع مع قضايا أخرى في السياسة الأوروبية مثل الأبعاد الاقتصادية والبيئية، بالإضافة إلى الوضع السياسي الداخلي في الدول الأعضاء. مُستشعرًا بتعقيدات النقاش، وصف النائب يورجن واربورن الموقف الحالي بأنه يحتاج إلى مزيد من العمل لإقناع المعارضين بفوائد الاتفاق.