شهدت مصلحة الضرائب المصرية توجهًا جديدًا نحو تطوير النظام الضريبي وتقديم تسهيلات للممولين, حيث أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب، أن الحزمة الأولى من التسهيلات ساهمت في زيادة معدلات الالتزام الضريبي, ويجري العمل على تحسين النظام الضريبي لمواجهة التحديات القائمة وتحقيق أهداف العدالة الضريبية, يأتي هذا في إطار الجهود المستمرة لوزارة المالية لتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال وتوفير بيئة استثمارية ملائمة, حيث تم إطلاق العديد من المبادرات الجديدة ضمن استراتيجية تشمل تخفيف العبء الضريبي على المنشآت الصغيرة والمتوسطة
تفاصيل الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية
أوضحت رشا عبد العال أن الحزمة الثانية الضريبية التي تضم 26 بندًا هي في مرحلة الطرح للحوار مع المجتمع, وتهدف بشكل أساسي إلى تحسين أوضاع الممولين الملتزمين, كما تشمل تخفيض مدة رد ضريبة القيمة المضافة وتبسيط الإجراءات المرتبطة بها, وبينت أن هناك خططًا لإطلاق «كارت التميز الضريبي» الذي سيختصر الإجراءات على الممولين الملتزمين ويسهل عليهم الوصول إلى الخدمات الضريبية المطلوبة
من بين المزايا الإضافية التي تم تناولها في هذه الحزمة, يتم تطوير نظام المقاصة المركزية لتسهيل إجراء المقاصة الإلكترونية بين الأرصدة, كما تم إصدار دليل إرشادي شامل للتعامل الضريبي على الخدمات المُصدَّرة بما يتماشى مع المعايير الدولية, بالإضافة إلى الفصل بين الفحص التجاري وفحص تسعير المعاملات لتعزيز شفافية الإجراءات الضريبية
الإصلاحات لدعم القطاع الصحي
فيما يتعلق بالإصلاحات التشريعية, أشارت رشا عبد العال إلى أن الحزمة الثانية تتضمن تعديل قانون القيمة المضافة لتخفيض نسبته على الأجهزة الطبية إلى 5%, كما تم إعفاء عدد من المدخلات المختلفة الخاصة بالغسيل الكلوي ومرشحات الكلى من الضريبة, مما سيعزز من قدرة المصنعين على الإنتاج والخصم على مدخلات الإنتاج
أيضًا، لن تُخضع الخدمات المقدمة على السلع العابرة لضريبة القيمة المضافة, مما يُعطى دفعة ملموسة لتجارة الترانزيت في مصر, الأمر الذي يعد حجر الزاوية في خطة تنشيط النشاط التجاري وتعزيز الاقتصاد المحلي
في نهاية اللقاء, أكدت رشا عبد العال على أهمية الشفافية والدعوة المفتوحة لتلقي الشكاوى والاستفسارات من المجتمع الضريبي, مؤكدةً على التزام مصلحة الضرائب بتحقيق العدالة والشفافية بين جميع الأطراف المعنية في السوق المصرية