قدمت الحكومة الإسبانية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى دمج المهاجرين، مسودة مرسوم لمنح وضع قانوني لنحو نصف مليون مهاجر غير شرعي. هذه المبادرة تأتي في وقت تشدد فيه دول أوروبية أخرى القيود على الهجرة، وتسعى إسبانيا لتعزيز نموها الاقتصادي من خلال الاستفادة من العمالة الوافدة. وزيرة الدمج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، أكدت أن المهاجرين الذين عاشوا في إسبانيا لمدة خمسة أشهر على الأقل ولديهم سجلات نظيفة سيكون بإمكانهم الحصول على تصريح إقامة معجل.
تفاصيل البرنامج الجديد
خصص المرسوم للمهاجرين الذين يقيمون في إسبانيا بشكل غير نظامي، حيث سيكون بإمكانهم التقدم للحصول على تصريح الإقامة المعجل. ومن المتوقع أن يستفيد من هذا الإجراء نحو 500 ألف شخص، معظمهم من دول أمريكا اللاتينية، وقد أُعلن إن التصريح سيكون صالحاً لسنة واحدة، مع إمكانية التجديد لمدة خمس سنوات للأطفال، وفي حال إكمال عشر سنوات يمكن للمهاجرين التقدم للحصول على الجنسية.
أثر المرسوم على الاقتصاد الإسباني
يرى الخبراء أن هذه الخطوة ستعزز من النمو الاقتصادي في إسبانيا، حيث قد ساهمت العمالة الوافدة في إنعاش العديد من القطاعات. وزيرة الهجرة ذكرت أن هذا التوجه يتماشى مع تعزيز حقوق الإنسان والاندماج، ويتوقع أن يسهم بشكل كبير في خفض معدلات البطالة في البلاد.
إجراء عاجل من الحكومة
يبدو أن الحكومة الإسبانية تتقدم بخطى سريعة نحو تنفيذ هذا البرنامج، حيث يمكن لمجلس الوزراء إصدار هذا المرسوم في غضون أسابيع قليلة دون الحاجة لموافقة البرلمان. هذا الإجراء يسلط الضوء على انفتاح إسبانيا على الحلول التي تعزز التنوع الاقتصادي والاجتماعي.
ردود فعل محلية ودولية
تتوالى ردود الفعل تجاه هذه المبادرة، ويعتبر العديد من السياسيين والخبراء أنها تمثل نموذجًا يحتذى في التعامل مع قضايا الهجرة. العديد من الأطراف تأمل أن تسير دول أخرى على نفس الدرب بهدف تحسين أوضاع المهاجرين وتعزيز التماسك الاجتماعي.