تتصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط مع وصول حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى مياه المنطقة، مما يفتح المجال أمام سيناريوهات توجيه ضربة عسكرية ضد إيران. تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه دول عربية عديدة، مثل مصر والسعودية وقطر وتركيا وعمان، للضغط على الولايات المتحدة للتوجه نحو الحوار، من أجل تجنب اندلاع صراع شامل قد يمتد تأثيره ليطال الأسواق العالمية والدول المجاورة.
التصريحات الأمريكية والتحذيرات
خلال تصريحات صحفية، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على شرطين رئيسيين لتجنب الضربة المحتملة، وهما: توقف إيران عن إعدام المتظاهرين ووقف برنامجها النووي بشكل نهائي. وذكرت وسائل إعلام أمريكية عدة اشتراطات إضافية تتضمن إنهاء تخصيب اليورانيوم ونقل المخزون إلى رقابة دولية، بالإضافة إلى وقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
فيما هددت الولايات المتحدة بالغارات العسكرية على منشآت النووية الإيرانية والصواريخ الباليستية، مما يعكس نية جدية للتصعيد.
الردود الإيرانية والتهديدات المتبادلة
من جانبها، أبدت إيران تمسكها بمبادئها، معلنة عدم استعدادها للدخول في مفاوضات تحت ضغط. وكشف كبار المسؤولين الإيرانيين عن استعدادهم للرد الفوري على أي هجوم أمريكي، مع تأكيد قدرتهم على استهداف القواعد الأمريكية عبر استخدام تكنولوجيا متقدمة مثل الطائرات بدون طيار.
كما ألقى المتحدث باسم الجيش الإيراني الضوء على جاهزية بلاده للتصدي لأي تصعيد، مشددًا على أن الرد سيكون سريعًا وحاسمًا في حال حدوث أي هجوم.
مبادرة الوساطة من تركيا
طرحت تركيا مبادرة للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تأكيد الرئيس رجب طيب أردوغان على الاستعداد للعب دور الوسيط لخفض التوترات. وفي هذا السياق، يتوجه وزير الخارجية الإيراني إلى أنقرة لتسهيل الحوار بين الطرفين وتعزيز قنوات الاتصال.
كما أعرب وزير الخارجية التركي عن دعمه للحلول السياسية، مشددًا على ضرورة الابتعاد عن الحلول العسكرية التي لم تعد فعالة في المنطقة.
سيناريوهات الضربة المحتملة
تتناول التقارير الإعلامية عدة سيناريوهات للضربة العسكرية الأمريكية، بما في ذلك استهداف المنشآت النووية ومراكز قيادة الحرس الثوري. بينما تشير بعض وسائل الإعلام إلى إمكانية حدوث تغييرات سياسية كبيرة داخل إيران، تشمل استبدال النظام الحالي بنظام مدني، وهو ما يعتبره البعض خطوة محفوفة بالمخاطر.
التحليلات تشير إلى أن الأوضاع الحالية قد تؤدي إلى تصعيد عسكري شامل، مما يزيد من فرص اندلاع نزاعات في المنطقة إذا لم تُحل القضية بشكل سلمي.