في ذكرى رحيله، نور الدمرداش يظل ملك الفيديو الذي غادرنا خلال تصوير عمله الأخير
تمر اليوم ذكرى مؤلمة في عالم الفن، إذ تُحيي الأوساط الثقافية ذكرى رحيل الفنان الراحل نور الدمرداش، المعروف بلقب “ملك الفيديو” وأحد أعمدة السينما المصرية، الذي توفي أثناء تصوير آخر أعماله الدرامية. لقد أثرى الدمرداش الساحة الفنية بالعديد من الأعمال المميزة التي لا تُنسى، حيث ساهم في تقديم تجارب فنية رائدة، أثر على الكثيرين في مجال الإخراج والتمثيل. تشهد هذه الذكرى استذكاراً لأهم اللحظات المفصلية في حياته الفنية.
من هو نور الدمرداش
ولد نور الدمرداش في 12 فبراير 1925 في مدينة طنطا، ودرس التجارة ثم انتقل لدراسة الفنون المسرحية ليصبح واحداً من أبرز الفنانين في تاريخ السينما المصرية، بدأ مسيرته الفنية بالمسرح مع رواد هذا الفن، حيث تميز بمسرحياته المتنوعة، قبل أن يتجه للسينما، حيث قدم أدواراً تؤرخ لعصره الذهبي، ومن بينها “السبع بنات” و”الميليونير”.
تمكن الدمرداش من الانتقال بسلاسة إلى عالم الإخراج، حيث قدم العديد من الأعمال الدرامية المتميزة، مثل “لا تطفئ الشمس” و”جريمة لم تكتمل”، مما جعله واحداً من الأسماء البارزة في هذا المجال. لقد قدم على مدار حياته الفنية 44 عملًا بالسينما والتلفزيون، حيث تميز برؤيته الإبداعية التي لا زالت مؤثرة حتى اليوم.
أعمال ونشاطات بارزة
من أبرز أعمال نور الدمرداش “صغيرة على الحب” و”موعد مع الحياة” و”ورد الغرام”، إضافة إلى إسهاماته التلفزيونية الكبيرة مثل “أنف وثلاث عيون” و”السقوط في بئر سبع”. لطالما كان يُعتبر مثالًا للتنوع والتميز، فاستطاع أن يجمع بين التمثيل والإخراج بمهارة، مما جعله يحظى بشعبية واسعة ونقاشات فنية حول أعماله.
لقد كان آخر عمل له هو مسلسل “السقوط في بئر سبع”، حيث توفي خلال تصويره، الأمر الذي أحدث صدمة في الوسط الفني، إذ توفي أثناء تصوير إحدى حلقاته يوم 7 فبراير 1994، ليترك وراءه إرثاً فنياً غنياً لن يُنسى، وذكرياته ستظل حية في قلوب محبيه وعشاق الفن.
حياته الشخصية وتأثيره
تزوج نور الدمرداش من النجمة كريمة مختار، وأنجب منها أربعة أبناء، منهم الإعلامي معتز الدمرداش. رغم التقلبات التي شهدتها حياته، ظل الدمرداش رمزاً للفن الراقي، وظل تأثيره مستمراً في الأجيال اللاحقة. بمناسبة ذكرى وفاته، يتم تسليط الضوء على مشواره الفني المليء بالعطاء والتأثير.
توفي نور الدمرداش بعد معاناته من أزمة قلبية حادة، عن عمر يناهز 68 عامًا، تاركًا وراءه قصة حياة فنية غنية وعبر مستمرة، تظل تلهم الأجيال.







