استمرار تراجع سعر الدولار يعكس تأثير تطبيق حزمة الحماية الاجتماعية وخفض الفائدة 1%
تواصل أسعار الدولار تراجعها أمام الجنيه المصري، حيث تم تداول العملة الأمريكية اليوم عند مستوى 46.71 جنيه للشراء و46.85 جنيه للبيع في البنك المركزي، مما يعكس استقراراً ملحوظاً في الأسواق. وبحسب بيانات اليوم، سجل الدولار انخفاضات تتراوح بين 4 إلى 5 قروش في بنكي مصر والأهلي، ليصل إلى 46.76 جنيه للشراء و46.86 جنيه للبيع، فيما سجل في البنك المصري الخليجي 46.73 جنيه للشراء و46.83 جنيه للبيع، وفي بنك الإمارات دبي الوطني جاء السعر عند 46.65 جنيه للشراء و46.75 جنيه للبيع. كما سجل بنك كريدي أجريكول 46.68 جنيه للشراء و46.78 جنيه للبيع، مما يعزز من الاتجاه العام نحو انخفاض الدولار مع استمرار التوجهات الاقتصادية الجديدة.
تراجع الدولار خلال العام
تشير المعطيات إلى أن سعر الدولار قد انخفض منذ بداية العام بنحو 89 قرشاً، مسجلاً نسبة انخفاض تصل إلى 1.9% وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري، مما يدل على وجود تغيرات في السياسات النقدية والاقتصادية التي قد تؤثر بشكل مباشر على سعر الصرف.
هذا الانخفاض يأتي في وقت يتوقع فيه العديد من الخبراء أن حزمة الدعم المالي الجديدة وهياكل الحماية الاجتماعية ستساهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين مما يزيد من القوة الشرائية للجنيه.
حزمة الحماية الاجتماعية الحكومية
مع تراجع الدولار، أعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن حزمة دعم اجتماعي بقيمة 40.3 مليار جنيه مصري، تتضمن دعماً نقدياً مباشراً قدره 400 جنيه لـ 10 ملايين أسرة مسجلة بمنظومة التموين، والذي سيتم صرفه في مارس وأبريل 2026 بتكلفة إجمالية تبلغ 8 مليارات جنيه. كما ستحصل 5.2 مليون أسرة على دعم إضافي خلال شهر رمضان وعيد الفطر.
تشمل المبادرة أيضاً دعم الأطفال والرائدات الريفيات بمدفوعات إضافية، كما انصبت جهود الدعم على القطاع الصحي، حيث تم تخصيص 10 مليارات جنيه لدعم العلاج للمرضى من غير القادرين على تحمل نفقات العلاج.
تخفيض أسعار الفائدة
في تطور آخر، قرر البنك المركزي المصري تخفيض أسعار الفائدة بمعدل 1%، ليصبح معدل الفائدة على الإيداع 19% وعلى الاقتراض 20%، وكذلك خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك إلى 16%. هذا الأمر يعد سادس خفض منذ أبريل 2025 ويأتي في وقت تراجع فيه معدل التضخم إلى 11.9% بنهاية يناير الماضي.
إن هذه التوجهات والمبادرات تأتي في إطار الجهود الرامية لتحفيز النمو الاقتصادي والاستثمار في مختلف القطاعات خلال الفترة المقبلة، مما يعكس الاستجابة لاحتياجات المواطن المصري ومنظومة الاقتصاد بشكل عام.







