حكايات فرعونية تكشف دراما استمرت 56 عاماً في رحلة منتخب مصر نحو المونديال
على مدار أكثر من خمسة عقود، عاشت مصر رحلة مملوءة بالأحداث الدرامية والمآسي عبر تصفيات بطولات كأس العالم، إذ تخللتها لحظات عظيمة من الفخر والأمل وأخرى من الإحباط والخيبة، ويجسد التاريخ الطويل لمنتخب الفراعنة علاقة معقدة وتحديات مستمرة، ففي زمن العزائم القوية والكرات الساحرة، عانى المنتخب من العديد من مواقف الصمود في وجه المصاعب والمشكلات، ليدرك الجميع أن كرة القدم ليست مجرد لعبة لكنها رمزية للوطنية والتحدي، ففي هذه السطور نستعرض أبرز المحطات في تاريخ الفريق المليء بالعبر والدروس كل يوم خلال شهر رمضان المبارك.
لعنة الغياب والنكبات المالية
مثل منتخب مصر أول نوايا العرب في التمثيل بالمونديال منذ النسخة الأولى في 1934، لكن لم يكن الأمر سهلا حيث عانت البلاد من مشكلات مالية حالت دون تأهل الفريق في النسخة الثانية عام 1938، وأدت تلك الظروف إلى انسحاب المنتخب من مباراة حاسمة ضد رومانيا، مما أدى إلى عواقب طويلة الأمد وأحلام مُحطمة.
ثم جاء عام 1950 ليفرض واقعاً أكثر صعوبة حيث لم تقم مصر بالظهور في التصفيات البرازيلية لأسباب كانت مجهولة، ليترك ذلك علامة فارقة في تاريخ الكرة المصرية، فقد تفاجأ الجميع بنكسة أخرى جعلت من الملفت أن هناك سنوات عصيبة في انتظار الفراعنة.
مواجهات تاريخية ومواقف وطنية
في تصفيات عام 1954، وقعت قرعة مثيرة حيث واجه الفراعنة منتخب إيطاليا في مباراة شهدت الصمود المصري قبل الخسارة بفارق هدف، لكن اللقاء في ميلانو كان بمثابة الكابوس بعدما تجرع المنتخب هزيمة ثقيلة بخماسية، وفي عام 1958، كان هناك انسحاب تاريخي بسبب مواقف وطنية حالت دون مواجهة الكيان المحتل.
وفي تصفيات 1966، اتخذ منتخب مصر مسار الاستقلالية عبر الانسحاب الجماعي مع منتخبات أفريقيا، وذلك احتجاحاً تجاه تهميش الفيفا للمنتخبات الأفريقية، ومع اقتراب نكسة 1967، كان الأمر أشد تعقيداً مما اعتقد الجميع، فالغموض السياسي لعب دوره في حرمان المصريين من المشاركة في كأس العالم.
شخصيات وكوارث رياضية
في تصفيات 1962، دارت واحدة من أكثر القصص غرابة حيث انسحب الفراعنة وأشقاؤهم السودانيون بسبب الظروف المناخية القاهرة، ولتواجه الكرة المصرية نفق من الأزمات والصعوبات، وعلى الرغم من الضغوط، حملت الأحداث بضع انتصارات رمزية ولكنها لم تكن كافية لإنهاء حقبة التراجع.
بين عامي 1974 و1978، كانت تونس تشهد تحولات درامية، فرغم تطلعات المصريين، أسدل المنتخب التونسي الستار على أحلام الفراعنة، ومع بداية الثمانينات، تكررت الإخفاقات أمام المنتخب المغربي، لتستمر معاناة المصريين حتى عام 1990، الذي شهد نقطة تحول تاريخية على طريق العودة المنسية.







