تحذيرات صندوق النقد الدولي تشير إلى تأثيرات مستدامة للحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي
أعلنت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا أن الحرب الإيرانية سيكون لها تأثير دائم على الاقتصاد العالمي حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام مستدام, وأكدت أن النزاع سيؤدي إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي العالمي خلال العام الجاري, موضحة أن الدول المستوردة للنفط والدول الفقيرة ستواجه تراجعات أكبر من غيرها, كما أشارت إلى أن عملية التعافي لن تكون سلسة حتى في أفضل السيناريوهات المتاحة, هذا وكانت تصريحات جورجيفا خلال خطابها قبيل الاجتماعات السنوية للصندوق, مشددة على ضرورة اتخاذ الحكومات احتياطات مرنة لتفادي تفاقم الأزمة الاقتصادية الناتجة عن النزاع المستمر, بما في ذلك دعم الفئات الأكثر تضررا من الأثر الاقتصادي للحرب.
ارتفاع أسعار النفط والآثار السلبية
ذكرت جورجيفا أن زيادة أسعار النفط جراء النزاع وأيضاً الاضطرابات في سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز تزيد من المخاطر على الأسواق المالية, ولفتت إلى أهمية اتخاذ الحكومات تدابير مدروسة بدلاً من إجراءات أحادية كالتتحكم في الأسعار أو الدعم الشامل, الأمر الذي قد يؤدي إلى تفشي التضخم, وذكرت أن الدعم يجب أن يكون مؤقتاً وموجهاً للفئات الأكثر ضعفاً
دعت جورجيفا أيضاً البنوك المركزية إلى الحفاظ على حذرها في ما يتعلق بسياسات الفائدة, مشيرة إلى ضرورة الاستعداد لتحرك سريع للسيطرة على التضخم, وأكدت أن الأثر المدمر للحرب خلف “ندوبا” في البنية التحتية والثقة والأسواق المالية ستظل موجودة حتى بعد إحلال السلام
الإجراءات الحكومية والتحديات الاقتصادية
حذرت المدير العام لصندوق النقد من أن عدم اتخاذ الحكومات سياسات مناسبة قد يزيد من تفاقم التحديات الاقتصادية, مما يؤدي إلى تفاقم أزمة فقدان الثقة في الأسواق, وأكدت في ذلك أهمية التخطيط السليم والإستعداد لمواجهة الأزمات الاقتصادية المستمرة الناتجة عن النزاع
أضافت أن الحكومات تحتاج أيضاً إلى التركيز على استراتيجيات لدعم التعافي الاقتصادي, وهذا يتطلب التنسيق بين القطاعات المختلفة لمواجهة الضغوط التي قد تسفر عنها الحرب, وفي ظل هذه الأوضاع, يبقى تنفيذ خطط اقتصادية جيدة أمراً ضرورياً لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام







