استمرار ارتفاع الذهب للأسبوع الثالث وسط ترقب الأسواق لخفض الفائدة الأمريكية المقبلة

استقر سعر الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة، في وقت يتجه فيه المعدن النفيس نحو تحقيق مكاسب أسبوعية ثالثة على التوالي، تأتي هذه الارتفاعات في ظل استمرار توقعات المستثمرين بإمكانية خفض أسعار الفائدة الأمريكية بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا، وهو ما يعزز من مكانة الذهب كأحد الأصول الآمنة في الأسواق المالية، بينما يواجه الذهب ضغوطاً من ارتفاع الدولار مما يحد من مكاسبه في بعض الفترات، وقد عكس هذا التوجه حالة من عدم الاستقرار في الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية والتي أثرت على مسارات الأسعار في الأيام الأخيرة، حيث يشهد المعدن النفيس تفاعلًا مستمرًا مع المستجدات الاقتصادية والسياسية على مستوى العالم، والجدير بالذكر أن الذهب يعكس في الوقت نفسه مدى القلق بشأن التضخم والضغوط الاقتصادية الأخرى التي تمارس على الأسواق العالمية برمتها، في ظل انتظار المستثمرين لما ستحمله الأيام المقبلة بالنسبة للسياسات النقدية في الولايات المتحدة ومعطيات التضخم المتغيرة باستمرار .

سعر الذهب في المعاملات الفورية

سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية نحو 4764.54 دولار للأوقية، مما يشير إلى ارتفاع نسبته 1.8% منذ بداية الأسبوع الحالي، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 0.6% لتصل إلى 4787.80 دولار، في هذا السياق ساهم صعود مؤشر الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة الذهب المقوّم بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى ما يحد من خسائر الذهب في بعض الأوقات، وفقًا لما ورد في تقارير وكالة بلومبرج الدولية مما يعكس تأثير تقلبات الأسواق المالية بشكل عام على أداء المعادن الثمينة.

التوترات السياسية تبقي الأسواق في حالة ترقب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع المستمر منذ ستة أسابيع، ولكنه هدد لاحقًا طهران فيما يتعلق بفرض رسوم على مرور السفن عبر مضيق هرمز، كما أن الضربات الإسرائيلية في لبنان ساهمت في تقويض وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في وقت سابق من الأسبوع، هذا الوضع يفرض حالة من الترقب بين المستثمرين في الأسواق، إذ أنهم يقدمون على اتخاذ قراراتهم بناءً على هذه التطورات المتسارعة والتي تؤثر على حركة الأسعار بشكل مباشر.

على صعيد آخر، انخفض سعر الذهب بنحو 10% منذ بداية النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية شهر فبراير، وقد شهدت الأسواق العالمية تذبذبات نتيجة للارتفاع في أسعار الطاقة ومخاوف التضخم وارتباطها بسياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث ارتفع أيضًا مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة مدفوعاً بزيادة الضغوط التضخمية والذي يمثل مقياسًا مهمًا للنقاش حول السياسة النقدية المرتقبة لدى الفيدرالي الأمريكي والذي يترقب أسواق الذهب عن كثب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى