تنفيذًا لتوجيهات المستشار محمد الشناوي رئيس هيئة النيابة الإدارية، أجرى المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات برئاسة المستشار خيري معوض، صباح اليوم، معاينة ميدانية لمعمل الترميم بالمتحف المصري القديم بوسط البلد على خلفية واقعة اختفاء سوار ذهبي أثري من داخل المعمل.
المعاينة التي باشرها المستشار أحمد عبد السلام عضو المكتب الفني، تمت بحضور مدير عام المتحف، ومدير عام المتحف الإسلامي، ورئيس اللجنة المشكلة لفحص الواقعة، وعدد من المختصين، وشملت فحص البوابات الإلكترونية الخاصة بدخول وخروج العاملين والمترددين على المتحف، والاطلاع على المستندات والدفاتر المنظمة لإجراءات تداول القطع الأثرية داخل المعمل.
وكان مركز الإعلام والرصد بالنيابة الإدارية قد رصد ما تداولته وسائل الإعلام بشأن اختفاء السوار الذهبي، حيث تبين تورط إحدى العاملات “أخصائية ترميم” باختلاس القطعة ومغادرتها مقر عملها لبيعها لاحقًا، وبالعرض على رئيس الهيئة وجه بفتح تحقيق عاجل للوقوف على أوجه القصور في تأمين المقتنيات الأثرية وتحديد المسئوليات التأديبية.
وخلصت المعاينة إلى أن السوار يعود لعصر الانتقال الثالث قبل نحو ٩٠٠ عام قبل الميلاد، مصنوع من الذهب الخالص ومرصع بحجر اللازورد، وكان قد أودع بمعمل الترميم لتجهيزه للعرض الخارجي، وتبين عدم وجود سجلات داخلية تثبت تداول القطع الأثرية بالمعمل.
وكلفت النيابة اللجنة المشكلة من المجلس الأعلى للآثار بسرعة فحص إجراءات التأمين والجرد بمعمل الترميم، مع طلب تحريات الجهات الرقابية، وجارٍ استكمال التحقيقات.