في ذكرى رحيل وحيد حامد، يُسلط الضوء على مسيرته الفنية الفريدة التي شكّلت جزءاً مهماً من ذاكرة السينما المصرية، حيث كان حامد كاتباً امتاز بالجرأة في تناول القضايا الاجتماعية والسياسية وبقدرة فائقة على رسم الشخصيات المعقدة، التي تعكس صراعات المجتمع، رحل وحيد حامد عن عالمنا، ولكن أعماله تبقى خالدة، تترك بصمة واضحة في تاريخ الفن.
نشأة وحيد حامد
ولد وحيد حامد عام 1944 في قرية بني قريش بمحافظة الشرقية، وانتقل إلى القاهرة عام 1963 لدراسة الآداب قسم اجتماع. قام بتثقيف نفسه من خلال قراءة الأدب والفكر والثقافة، ما ساهم في تنمية موهبته ككاتب، بدأ مشواره الأدبي بمجموعته القصصية “القمر يقتل عاشقه”، ثم انطلق في مجال كتابة الدراما بعد نصيحة الكاتب يوسف إدريس، فتزوج من الإعلامية زينب سويدان وأنجب منها المخرج مروان حامد، الذي أصبح واحداً من أبرز المخرجين.
كتابات وحيد حامد
تميزت كتابات وحيد حامد بالواقعية، حيث قدم شخصيات بشرية معقدة، بعيدة عن المثالية، تتصارع مع قضايا الحياة اليومية. استخدم أسلوب السخرية والحوار الذكي في أعماله، ما أتاح له توصيل رسائله بصورة مبدعة دون الوقوع في فخ المباشرة، كان يحاول فهم الدوافع وراء الشر، ويعتبر تناول القضايا الاجتماعية بشكل مؤثر من أبرز مميزاته.
كتابات وحيد حامد في الدراما
بدأت مسيرته الدرامية بمسلسل “أحلام الفتى الطائر” عام 1978، وأسهمت هذه النقلة في بناء شراكة طويلة مع النجم عادل إمام في العديد من الأعمال السينمائية، مثل “انتخبوا الدكتور سليمان عبد الباسط” و”النوم في العسل”، إضافة إلى تأليفه أفلام ناجحة بمشاركة المخرج عاطف الطيب. تُعد أعماله تعبيراً قويّاً عن قضايا المجتمع المصري في فترة حرجة.
جوائز نالها وحيد حامد
حصل وحيد حامد على عدة جوائز تقديراً لإسهاماته المميزة، منها جائزة الدولة التقديرية وجائزة النيل. كان له دور بارز في تطوير أجيال من الكتاب والمخرجين بالإضافة إلى مقالاته السياسية والاجتماعية في الصحف المصرية، حيث حافظ على سره الفني وتمسكه بقضايا الوطن، ما جعله واحداً من أبرز الكتّاب في تاريخ السينما المصرية.
رحل وحيد حامد في الثاني من يناير 2021، تاركاً إرثًا فنياً غنياً يستمر في تأثيره على جمهور الفن والمشاهدين، ليبقى اسمه مرتبطًا بمسيرة فنية عززت الوعي النقدي والفاعلية الاجتماعية عبر شاشة السينما والتلفزيون.