أكد المفكر السياسي حسن عصفور، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، أن اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات لم يكن مجرد حادث عابر، بل يعد قرارًا سياسيًا واضحًا اتخذته إسرائيل بحزم. عصفور أشار إلى أن هذا الفعل لا يتعلق بقضية جنائية تحتاج إلى تحقيقات، بل إنه يأتي في سياق مخطط أوسع كان واضحًا منذ سنوات.
في حديثه مع الصحفي والإعلامي سمير عمر، خلال برنامج “الجلسة سرية” على قناة القاهرة الإخبارية، تناول عصفور تفاصيل الحصار الذي تعرض له عرفات في مقره منذ عام 2000 والذي انتهى بوفاته في نوفمبر 2004. ولفت إلى التصريحات العلنية لرئيس جهاز الشاباك آنذاك، عامي أيالون، حول التنسيق بين إيهود باراك وأرييل شارون.
القرار الإسرائيلي الواضح
تفاصيل حديث عصفور توضح كيف اتخذت السلطات الإسرائيلية قرار اغتيال عرفات بشكل معلن، دون الاضطرار إلى تحقيقات معقدة. وهذا يشير إلى طبيعة العلاقة بين القيادة الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية في تلك المرحلة وطرق اتخاذ القرار.
مخطط الحصار
أوضح عصفور أن الحصار الذي تعرض له ياسر عرفات لم يكن نتيجة أحداث عشوائية، بل كان جزءًا من استراتيجية شاملة بدأت من سنة 2000. حيث عززت هذه الاستراتيجية الأساليب التي اتبعتها إسرائيل لضمان السيطرة على الوضع الفلسطيني.
تصريحات هامة عن التنسيق الإسرائيلي
عصفور أشار إلى التصريحات التي أدلى بها أيالون، مما يظهر أن هناك تنسيقًا مبكرًا للغاية بين القادة الإسرائيليين قبل أحداث مهمة مثل اقتحام المسجد الأقصى. وهو ما يعكس التخطيط المدروس خلف هذه العمليات.
ذكرى تداعيات حادة
أكد عصفور أن تداعيات اغتيال عرفات ما زالت تؤثر على الوضع الفلسطيني حتى اليوم، مشيرًا إلى كيفية استمرار التأثيرات السلبية على عمليات السلام. وتستمر هذه الأحداث في تشكيل الأسلوب الذي تتعامل به الأطراف المختلفة مع القضايا الفلسطينية.