تساؤلات حادة تثيرها الفنانة سهير المرشدي حول مستقبل كبار النجوم في الدراما المصرية، مشيرة إلى ضرورة إعادة النظر في أدوارهم وأهميتهم في السياق الفني. المرشدي، التي تمثل جيلًا عريقًا من الفنانين، ترى أنه من غير المعقول أن تبقى أدوار كبار السن هامشية خاصة مع تاريخهم الفني الحافل. وفي الوقت الذي تشهد فيه الساحة الدرامية غياب كثير من الأسماء اللامعة، يبرز التساؤل: هل أصبح السوق غير قادر على استيعابهم؟ أم أن المساحة المخصصة لهم قد تقلصت بشكل غير مبرر؟
أصوات من تاريخ الفن
مع بروز صرخات تحذيرية من عدد من رموز العمل الدرامي المصري، تسجل أسماء مثل عبد الرحمن أبو زهرة وصفية العمري والآخرين احتجاجهم على تهميشهم. هذه الأصوات تنبه إلى حق كبار السن في الحصول على أدوار تناسب مستواهم الفني، وتتناسب مع تجاربهم. تدعو هذه الأصوات إلى عدم اعتبار العمر عائقًا بل فرصة لإثراء العمل الفني بمزيد من العمق والجدية.
بينما يشهد السوق الفني تطورًا مستمرًا وتحولًا في توجهاته، يجب على صناع الدراما أن يعيدوا تقييم معايير البطولة، بعيدًا عن مفهوم الاستهلاك المعتمد على الشباب ووجهات نظرهم. الأمر يتطلب شجاعة لتغيير هذه المعادلة.
غياب الأسماء الكبيرة عن الساحة
تكشف خريطة دراما رمضان لعام 2026 عن غياب العديد من الأسماء الكبيرة مثل يحيى الفخراني ويسرا، ما يلفت الانتباه لتغير ملامح المشهد الفني. هذا الغياب يعكس تحولًا في ذائقة الجمهور ومتطلبات السوق، ما يجعلنا نتساءل عن دور الاستوديوهات وعما إذا كان الزمن قد تجاوب مع يد الصنعة أم قد أساء لها.
الاستنتاج هنا هو أن الدراما المصرية بحاجة إلى ثورة فكرية تعيد الاعتبار إلى كبار النجوم، وتحثهم على التكيف مع التوجهات الجديدة، دون التخلي عن خبراتهم. فهل سيستيقظ صناع الفن على هذه القضية النبيلة قبل فوات الأوان؟
قضية التنقل بين الأجيال
مع توسع ظاهرة استقطاب الشباب للمشاهد، يتشكل على نحو متزايد نقاش حول كيفية إدارة الفنون بين الأجيال المختلفة. من الضروري أن نبحث عن سُبل لتمديد دور كبار السن في المشهد، مما يسهم في تشكيل التجربة الفنية بجوانبها المتعددة، ويضمن استمرارية التنوع في الأعمال الدرامية.
يظهر بوضوح أن التكنولوجيا والتغيرات الثقافية تمثل تحديات حقيقية، لكن لا ينبغي أن تمثل عائقًا أمام الاستفادة من تجارب الأجيال السابقة. إن الحفاظ على توازن بين التقليد والتجديد هو السبيل أمام الفن ليتقدم نحو مستقبل أكثر إشراقًا.