تعيش غزة في حالة من الكارثة الإنسانية المتصاعدة، حيث تزامنت العواصف الشتوية الشديدة مع استمرار العدوان الإسرائيلي، مما أدى إلى انهيار العديد من المنازل واقتلاع مئات الخيام، مع عدم قدرة المؤسسات الإنسانية على تقديم المساعدات اللازمة للمتضررين في هذه الظروف القاسية. الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين الذين يتعرضون لموجات البرد القارس والرياح العاتية، دون أي مساعدة تذكر.
الهيئة الدولية تؤكد أهمية الوضع
تتابع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” الوضع بقلق بالغ، مشيرة إلى أن ما يحدث يشكل جريمة متكاملة الأركان. وتؤكد “حشد” أن العواصف الشتوية تزيد من معاناة المدنيين، الذين يعانون من قسوة البرد والقصف باستمرار.
إحصائيات مؤلمة
وفق بيانات وزارة الصحة في غزة، سجلت “حشد” وفيات جديدة بسبب البرد، بما فيها رضيعة عمرها 7 أيام وطفل في الرابعة من عمره، ليصل إجمالي وفيات الأطفال منذ بداية الشتاء إلى 8 حالات. بينما بلغ إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن انهيار المباني 28 حالة، مع استمرار البحث عن ضحايا تحت الأنقاض.
الواقع الإنساني المتدهور
تجسد الوضع الإنساني المتدهور في تشريد آلاف الأسر جراء اقتلاع وغرق خيام النازحين، ما يزيد من انتشار الأمراض التنفسية بين الأطفال وكبار السن. وقد رصدت “حشد” تعطل وصول المساعدات الإنسانية، مما يجعل الأسر في مواجهة البرد الشديد دون أي دعم.
دعوات للمجتمع الدولي
دعت الهيئة الدولية “حشد” المجتمع الدولي وكل الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف القصف وإدخال المواد اللازمة لمواجهة فصل الشتاء. تضمّنت المطالب فتح المعابر دون قيود، وتوفير حماية دولية للمدنيين والنازحين، بالإضافة إلى محاسبة الاحتلال على الجرائم المرتكبة.