يشهد القطاع المالي اهتماما كبيرا قبل اجتماع البنك المركزي المصري المقرر في 12 فبراير 2026، والذي سيسلط الضوء على أسعار الفائدة على الجنيه ومدى تأثير التغيرات الاقتصادية المحلية والدولية على تلك الأسعار. يتوقع الاقتصاديون انخفاض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1 و2%، بالرغم من الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الدواجن وبيض المائدة، فضلا عن زيادة أسعار المعادن الصناعية عالميا. هذا التوجه يأتي في سياق تدهور التضخم المسجل في يناير 2026، والذي قد يتراوح بين 11.7 و11.9% على أساس سنوي، بالمقارنة مع 12.3% في ديسمبر 2025.
توقعات بتقليص الاحتياطي الإلزامي
يُحتمل أن ينظر البنك المركزي في خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 18% الحالية إلى ما بين 13 و15% خلال النصف الأول من عام 2026، بهدف مواجهة التحديات في السيولة وتعزيز الإقراض. تأتي هذه التحركات بعد تخفيض البنك المركزي لأسعار الفائدة بنسبة 7.25% العام الماضي، مما أدى إلى تحويلها إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.
ضغوط الفائدة على الإيرادات الحكومية
بيانات وزارة المالية تشير إلى أن نفقات الفائدة غطت 92% من إيرادات الحكومة المركزية في النصف الأول من السنة المالية 2025/2026، مما يعكس الحاجة الملحة لسياسات مالية مرنة تخدم الأوضاع الاقتصادية الحالية. ارتفاع تكاليف الاقتراض يعكس عواقب صارمة على قدرة الحكومة في التعامل مع العجز المالي وزيادة الإنفاق على المشروعات الحيوية.