تراجعات حادة في مؤشرات البورصة المصرية مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وسط الحرب
تواصلت التوترات الجيوسياسية في التأثير على سوق البورصة المصرية, حيث سجلت المؤشرات تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الأول من التصعيد العسكري الجديد مما أدى إلى إحجام المستثمرين عن المخاطرة, واستمرار تدفق رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار, ويعكس هذا التوجه التحفظ الذي يعيشه المستثمرون في ظل الظروف الحالية, حيث تزايدت المخاوف من تداعيات الأزمات على الاقتصاد العالمي واحتمالات تباطؤ النشاط التجاري
تراجع أداء مؤشرات البورصة
أغلق مؤشر «إيجي إكس 30» عند مستوى 47.516,44 نقطة، بتراجع بنحو 3,45% عن الأسبوع الماضي, كما انخفض مؤشر «إيجي إكس 70» بنسبة 0,41% ليغلق عند 12.245,65 نقطة, بينما سجل «إيجي إكس 100» انخفاضاً بنسبة 0,48% ليغلق عند مستوى 17.259,93 نقطة, وجاء تراجع مؤشر الشريعة الإسلامية «إيجي إكس 33» بنسبة 2,38% مما يعكس حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق
سجل أيضاً مؤشر «إيجي إكس 30 Capped» انخفاض بنحو 2,82% ليغلق عند مستوى 57.839,52 نقطة, تشير هذه الأرقام إلى سلبية قوية في الأداء العام للأسواق, ما يؤكد تزايد مخاوف المستثمرين من تداعيات التطورات السياسية الإقليمية
التداول والقيمة السوقية
بلغت القيمة السوقية الإجمالية للبورصة المصرية نحو 3,213 تريليون جنيه بنهاية الأسبوع, مسجلة انخفاض بنحو 1,04%, كما بلغت قيم التداول خلال الأسبوع الحالي نحو 531,8 مليار, حاملةً معها كمية تداول تقدر بـ 7,043 مليون ورقة مالية, منفذة على 768 ألف عملية, مما يعكس توجهاً كبيراً نحو تقليل النشاط داخل السوق
استحوذت الأسهم على 6,2% من إجمالي قيمة التداول, بينما مثلت السندات وأذون الخزانة حوالي 93,80%, الأزمة تركزت في غلبة المستثمرين المصريين الذين استحوذوا على 85,4%, فيما بلغ حصة الأجانب 10,1% والعرب 4,5%, وسجل الأجانب صافي بيع بقيمة 2,886 مليار جنيه
أداء المستثمرين منذ بداية العام
تظهر البيانات أنّ المستثمرين المصريين استحوذوا على 84,5% من قيمة التداول للأسهم المقيدة, بينما سجّل الأجانب نسبة 10,2%, وبلغت حصة المستثمرين العرب 5,3%, مع تسجيل الأجانب صافي شراء بنحو 444 مليون جنيه منذ بداية العام
تأتي هذه الأرقام في الوقت الذي يسجل فيه المستثمرون العرب صافي بيع بقيمة 2,179 مليار جنيه, تعكس تلك التحركات سعي العديد من المستثمرين لخفض المخاطر في ظل الظروف الاقتصادية الحالية, مما يؤكد استمرار حالة الحذر في السوق







