الأرصدة المالية للأجانب في أذون الخزانة المصرية تتراجع بقيمة 17.63 مليار دولار بسبب الصراع الأمريكي الإيراني

انخفضت الأرصدة الإجمالية للأجانب في أذون الخزانة المصرية بشكل ملحوظ، حيث تراجعت بنحو 17.63 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس 2026، لتسجل 36.12 مليار دولار بنهاية مارس، مقارنة بحجم رصيد بلغ 53.75 مليار دولار في يناير الماضي. كما انخفضت الأرصدة القائمة للمستثمرين الأجانب في أذون الخزانة إلى 49.71 مليار دولار بنهاية فبراير، بانخفاض 4 مليارات دولار عن مستوياتها في يناير. تشير بيانات البنك المركزي إلى أن الانخفاض في مارس كان بمقدار 13.6 مليار دولار، مما يعكس الاستجابة المباشرة للمخاوف الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثيرها المباشر على السوق.

تأثير الحرب على الاستثمارات الأجنبية

ازدادت حالة عدم اليقين الاقتصادي نتيجة للحرب الأمريكية الإيرانية، مما دفع العديد من المستثمرين الأجانب إلى بيع أذون الخزانة المصرية. وقد شهد السوق المصري موجة من التخارجات القوية، وهو ما أثر سلبًا على سعر الجنيه المصري الذي شهد تراجعا تجاوز 11% ليصل إلى 55 جنيها لكل دولار بعد هذه الأحداث المتوافقة مع الاضطرابات الإقليمية.

تحسن السوق واستقطاب التدفقات النقدية

مع الوقت، عادت بعض أموال الأجانب إلى السوق، حيث تحسن سعر الجنيه المصري بنسبة 4.5% بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام. وقد شهدت أذون الخزانة المتداولة في السوق الثانوية تدفقات نقدية بلغت نحو ملياري دولار في أبريل، بينما استقطبت 1.1 مليار دولار في مايو.

سعر الدولار أمام الجنيه

سجل سعر الدولار مقابل الجنيه في البنك المركزي بنهاية مارس نحو 54.52 جنيه، بينما كان عند 47.85 جنيه بنهاية فبراير. تعكس هذه الأرقام التأثير المباشر للتخارجات من أذون الخزانة على أسعار الصرف، حيث أدت التغيرات السياسية والاقتصادية إلى تقلبات في السوق.

تلك التغيرات تلقي بظلالها على العديد من المجالات الاقتصادية، إذ تظل متابعة الوضع النقدي والاستثماري أمرًا في غاية الأهمية خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى