التعاون المثمر بين “الرقابة المالية” و”المركزي للمحاسبات” يعزز التكامل الرقابي بين الجهتين
شهدت الآونة الأخيرة توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للرقابة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات, بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات الرقابة والتنظيم, مما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الرقابية وتطوير الأسواق المالية غير المصرفية. تأتي هذه الخطوة في إطار التوجه العام للدولة نحو تعزيز التكامل بين مؤسساتها, وذلك دعما لمسيرة التنمية الاقتصادية وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030. الاتفاق يسلط الضوء على دور مصر الفعال في المنظمات الرقابية الدولية, حيث تتولى رئاسة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة وكذلك لجنة الأسواق الناشئة، مما يعزز من قدرة مصر على خدمة مصالحها الاقتصادية والتنسيق على الأصعدة العالمية.
تفاصيل المذكرة وأهدافها
تناولت المذكرة إرساء آلية للتعاون المستمر بين الهيئة والجهاز, عبر تبادل الخبرات والمعرفة, والتشاور بشأن التطورات التنظيمية، إذ يتطلع الطرفان إلى تحقيق مزيد من الفعالية في الأداء الرقابي. كما تشمل المذكرة تشكيل فرق عمل مشتركة تعقد اجتماعات دورية لمناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وتفعيل الخطة التنفيذية لتعزيز كفاءة التعاون على كل المستويات.
يتضمن التعاون أيضا دراسة التطورات التشريعية والتنظيمية مع تركيز خاص على حماية حقوق المتعاملين وتطوير أدوات الرقابة، مما يعكس التوجه نحو تطبيق المعايير الدولية بما يسهم في تحسين الأداء العام للأسواق المالية. يعد هذا التعاون خطوة متقدمة للغاية لدعم النمو المستدام وتعزيز الشفافية في كافة الأنشطة المالية.
أهمية التعاون على المستوى الدولي
يعتبر التعاون بين الهيئة والجهاز المركزي للمحاسبات بداية حقبة جديدة من التنسيق الاستراتيجي بين الجانبين, حيث يسعى الطرفان إلى تحقيق الفوائد المشتركة في مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر. يأتي هذا في إطار الحرص على تحسين أداء الجهات الرقابية ورفع مستويات الشفافية والنزاهة بما يتماشى مع التوجهات الدولية.
التعاون يعد حجر الزاوية في تعزيز دور مصر على الساحة الدولية ويهدف إلى تحقيق استفادة متبادلة من التجارب والمعارف والخبرات, مما يعزز من جاهزية المؤسسات الرقابية لمواجهة التحديات المستقبلية. التركيز على بناء القدرات يتضمن إعداد الرؤى الاستباقية التي تدعم مرونة المؤسسات والتحرك السريع حيال المخاطر المستقبلية.







