وضع مجتبى خامنئي الراهن يعكس اعترافات رسمية إيرانية جديدة حول حالته الصحية

كشفت تصريحات عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، أحمد خاتمي، عن تفاصيل جديدة حول الحالة الصحية للمرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، حيث تعرض لإصابة خطيرة في ساقه أثناء بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. التصريحات جاءت خلال لقاء خاتمي بأعضاء المجلس الإداري في مدينة سيرجان، حيث أكد أن الإصابة كانت بالغة الخطورة مما استدعى الأطباء لدراسة إمكانية بتر الساق، قبل أن ينجح التدخل الطبي في إنقاذها.

هذه الاعترافات تأتي في ظل غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العام منذ انتخابه في مارس الماضي، بعد وفاة والده علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب. الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى قدرته على إدارة شؤون البلاد في ضوء تواصل مشاركته في اتخاذ قرارات سياسية.

خبراء: خامنئي يشارك في رسم السياسات

يقول الخبير في الشؤون الإيرانية، فرزان ثابت، إن مجتبى خامنئي لا يزال يشرف على التوجهات العامة للسياسات الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، إلا أن انخراطه الحالي أقل من نفوذ والده. يتوقع أن يتوسع دوره مستقبلاً مع تحسن الأوضاع الأمنية والصحية.

يضيف أستاذ العلوم السياسية بجامعة أوتاوا، توما جونو، أن الدور الحالي لمجتبى خامنئي ما زال غير واضح، ومن المبكر الحكم على وجود نفوذ مماثل لمكانة والده. يُذكر أن خامنئي يحتفظ بعلاقات وثيقة مع شخصيات بارزة داخل الحرس الثوري.

عراقجي: توجيهات المرشد تصل بانتظام

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، استمرار التواصل مع مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أن توجيهاته تصل للحكومة في الوقت المناسب، خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. يوضح عراقجي أن مؤسسات الدولة تلتزم بتوجيهات المرشد في إدارة هذه الملف.

اهتمام أمريكي

في الجانب الآخر، صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن مجتبى خامنئي يلعب دوراً نشطاً في مسار المفاوضات، بينما أشار وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى تزايد دوره السياسي.

على صعيد متصل، أعلن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أنه التقى مجتبى خامنئي، مع وجود تأكيدات من قائد مقر خاتم الأنبياء، علي عبد اللهي، حول لقاءات مماثلة، دون الكشف عن تفاصيل أو صور لهذه اللقاءات. يُعتبر منصب المرشد الأعلى حجر الزاوية في النظام السياسي الإيراني، حيث يملك القرار النهائي في الأمور الاستراتيجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى