الصين تطالب بضرورة وقف إطلاق النار العاجل في مدينة الأبيض السودانية للحفاظ على السلم

دعت الحكومة الصينية اليوم إلى وقف فوري لإطلاق النار في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان السودانية، محذرة من عواقب التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية شبيهة بما حدث في الفاشر بدارفور، وفق ما كشفه السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فو تسونج خلال جلسة لمجلس الأمن. جاء ذلك في وقت ازدادت فيه الأوضاع الأمنية والإنسانية سوءًا في المدينة، التي تعتبر نقطة حيوية لطرق الإمداد بين وسط وغرب السودان.

تحذيرات من استمرار التصعيد

أوضح السفير الصيني في تصريحاته أن استمرار الأعمال القتالية قد يفتح الأبواب أمام تفاقم الأوضاع الإنسانية. وأشار إلى تعزيزات كبيرة من ميليشيا الدعم السريع حول المدينة، بالإضافة إلى تكثيف الهجمات بالطائرات المسيرة. وشدد على أن فظائع الفاشر يجب ألا تتكرر، داعياً إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

الوضع الإنساني المتدهور

تشير التقارير الأممية إلى آثار الهجمات الأخيرة على الخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية، بينما يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء. وقد أبدى فو تسونج قلقه العميق إزاء المعاناة التي يعيشها المدنيون، معربًا عن دعم بلاده لجهود إعادة توطينهم وتحسين أوضاعهم.

الدعوة إلى عملية سياسية شاملة

دعا المندوب الصيني إلى ضرورة دفع العملية السياسية في السودان، مؤكداً أن الحل العسكري لن ينهي الأزمة المستمرة منذ أبريل 2023. وشدد على أهمية التعاون الدولي، مشيراً إلى ضرورة التنسيق مع المنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.

الحاجة إلى تحرك دولي سريع

مع تصاعد التوترات حول مدينة الأبيض، تتزايد التحذيرات من أن عدم اتخاذ إجراءات سريعة قد يعرض مئات الآلاف من المدنيين لمزيد من العنف والانتهاكات. وقد انتقد فو تسونج المجتمع الدولي، وحثه على ضرورة العمل الفوري لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى