توقعات جديدة تشير إلى إمكانية خفض البنك المركزي لأسعار الفائدة في عام 2026
تجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي المصري لا يزال يحتفظ بمعدل الفائدة عند مستويات مرتفعة تصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض, وذلك بعد اجتماعات ثلاث متتالية لم يحدث فيها أي تغيير, ويأتي هذا في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المحيطة والتقلبات في أسعار الطاقة, حيث تلقي التوترات الجيوسياسية بظلالها على القرارات النقدية, مما جعل المركزي يتخذ ما أسماه موقف الحذر, فيما توقعت المجموعة المصرفية إنتيسا سان باولو أن يتم تخفيض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس مع حلول الربع الرابع من عام 2026, وفيما يتعلق بسعر صرف الجنيه المصري, فالتوقعات تشير إلى استقرار الدولار عند مستوى 50 جنيهاً بحلول نهاية هذا العام نتيجة جهود حل النزاعات الدولية القائمة, في الوقت نفسه حصلت مصر على العديد من التمويلات الجديدة لتعزيز الاقتصاد, بما في ذلك سندات دولية وإصدارات من مؤسسات مالية مختلفة, مما يسهم في إيجاد مخرج للأزمة المالية المستمرة في البلاد, بينما يشير التقرير إلى أن معدلات التضخم ستخضع للمراجعة لتصل إلى 14.8% بحلول نهاية عام 2026, ما يعكس اهتمام السلطات المالية بالاستقرار الاقتصادي والتحكم في التضخم.
التوقعات الاقتصادية
في إطار التوقعات الاقتصادية, أشارت إنتيسا سان باولو إلى ضعف النمو في الناتج المحلي الإجمالي المصري والذي سيصل إلى 3.9% في عام 2026, مع احتمالية تحسن في السنوات اللاحقة, حيث يتوقع أن يصل النمو في عام 2027 إلى 5.3%, واستكمالًا لهذا التوجه, كشف التقرير عن زيادة ملحوظة في تحويلات المصريين بالخارج التي سجلت 12.8 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026, بزيادة قدرها 36% على أساس سنوي, مما يعكس قدرة المصريين المغتربين على دعم الاقتصاد المحلي رغم التحديات الحالية.
بالإضافة إلى ذلك, تلقي الضغوط الناتجة عن الأحداث الإقليمية مثل الصراع الإيراني أثرًا واضحًا على المعطيات الاقتصادية, حيث قفزت السياحة بنسبة 7% فقط على أساس سنوي خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026, مقارنة بزيادة 20.5% في ذات الفترة من العام السابق, مما يؤكد الحاجة إلى استراتيجيات مرنة للتعامل مع الأزمات الخارجية.
خطة الحكومة لدعم الاقتصاد
في سياق جهود الحكومة لتعزيز النمو, تم الإعلان عن تصفير المستحقات المتأخرة لشركات النفط والغاز الأجنبية, مما يأتي كخطوة لجذب المزيد من الاستثمارات, إلى جانب ذلك, فإن النشاط الاقتصادي في قطاع الخدمات اللوجستية شهد طفرة كبيرة, حيث زادت حركة الحاويات بنسبة 24.3% خلال عام 2025, وهو ما يعكس دور البحرية المصرية كعنصر أساسي في التجارة الإقليمية والعالمية.
ويستمر البنك المركزي المصري في مراقبة تطورات السوق وتحليل البيانات الاقتصادية, حيث تشهد البلاد نقاشات حيوية بشأن الاستراتيجيات النقدية, مع تأكيد أهمية الاجتماع المنتظر للجنة السياسة النقدية في 20 أغسطس المقبل, والذي سيحدد اتجاه السياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.






